أثارت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع سري للجنة الشؤون الخارجية والأمن بالكنيست الخميس التي قال فيها إن "الجيش المصري يكتسب قوة"، وإن على إسرائيل مراقبته عن كثب ردود فعل في وسائل الإعلام العبرية.
قال موقع "ناتسيف" المتخصص في الشؤون الأمنية والعسكرية إن التحذير المفاجئ ينبع من التوقيت الراهن وخطورة الوضع من مجموعة من العمليات التي تطورت إلى مصدر قلق استراتيجي واضح.
انتهاكات اتفاقية السلام:
وأشار إلى أن إسرائيل أثارت مؤخرًا مزاعم بأن مصر تبني بنية تحتية عسكرية في سيناء (مثل مدارج طيران للطائرات المقاتلة، ومواقع تحت الأرض للصواريخ) بطريقة تُشكل انتهاكًا للملحق الأمني لاتفاقية السلام لعام 1979.
وبحسب الموقع، فإن نتنياهو تواصل مع الإدارة الأمريكية (في اجتماع مع وزير الخارجية ماركو روبيو) طالبًا منها الضغط على القاهرة بشأن هذه القضية.
تسليح ضخم ومتطور:
ادعى الموقع أن مصر شرعت في السنوات الأخيرة في امتلاك كميات كبيرة من الأسلحة المتطورة وعمليات شراء عسكرية واسعة النطاق، وتخشى إسرائيل من استمرار تآكل تفوقها النوعي في المنطقة.
توطيد العلاقات مع تركيا وعوامل أخرى:
علاوة على ذلك، أشار إلى أن التقارب الاستراتيجي والاقتصادي بين مصر وتركيا (بما في ذلك الاتفاقيات التجارية وزيادة التنسيق) ينظر إليه في إسرائيل على أنه تغيير في ميزان القوى الإقليمي الذي يمكن أن يؤثر على حريتها في العمل.
التوترات حول غزة ومحور فيلادلفيا:
وفقًا للموقع الإسرائيلي، أدت الحرب في غزة إلى احتكاك مستمر مع مصر بشأن أمن الحدود والتهريب والمخاوف المصرية من دفع الفلسطينيين إلى سيناء، مما دفع مصر إلى تعزيز قواتها على الحدود.
التعاون التكنولوجي مع الصين:
أوضح الموقع أن هناك تقارير تتدث عن مخاوف إسرائيلية بشأن تعاون مصر التكنولوجي مع قوى مثل الصين، الأمر الذي دفع إسرائيل إلى تحرك مضاد على المستوى السياسي.
وخلص الموقع إلى القول: "في حين أن التوسع المصري عملية طويلة الأمد، فإن حقيقة اختيار نتنياهو طرحها الآن في نقاش رسمي تشير إلى أنه من وجهة نظر القيادة الإسرائيلية، لم تعد مصر يُنظر إليها ببساطة على أنها شريك أمني "هادئ"، بل كقوة عسكرية يجب كبح نموها".
وأضاف: "لقد سمعت إسرائيل تحذيرات من الحشد العسكري المصري عبر الحدود الإسرائيلية لسنوات من مصادر مختلفة، وحتى الآن بدا أن الحكومة الإسرائيلية ببساطة غير مهتمة بسماع أي "تطورات جديدة" حول هذا الموضوع، وأنه من الأفضل لإسرائيل أن تغض الطرف عن الحشد المصري بدلاً من التدخل في "سير" السلام".
وبحسب الموقع، فإن إسرائيل لم تستغل الفرصة عند توقيع صفقة الغاز الضخمة مع مصر بقيمة 35 مليار دولار، ولم تمنعها في نهاية المطاف من سحب قواتها من سيناء وفقًا لمعاهدة السلام.
7 أكتوبر جديدة
وقال إن الضغط الأمريكي الشديد أجبر الحكومة الإسرائيلية على التخلي عن مطالبها "المشروعة"، ووضع إسرائيل مرة أخرى على حافة "حرب 7 أكتوبر - ولكن بنسخة معززة". سنبكي على ذلك مجددًا!"، وفق تعبير الموقع.
ورأى أن كلمات نتنياهو تبدو موجهة إلى بروتوكول لجنة تحقيق سيتم تشكيلها في المستقبل للتحقيق في كيفية السماح للجيش المصري بانتهاك اتفاقية السلام ومواصلة دعمه ماليًا من خلال بيع الغاز الطبيعي بأسعار مخفضة، الأمر الذي يدرّ على مصر مليارات الدولارات، ويسمح لها بشراء المزيد والمزيد من أنظمة الأسلحة الموجهة ضد إسرائيل.
وحذر الموقع في النهاية من أنه "يجب ألا نعتمد على الضمانات الأمريكية التي قُدّمت في إطار اتفاقية السلام مع مصر، والتي تبدو في الوقت الراهن ضعيفة للغاية. اتفاقية تُنتهك باستمرار، والولايات المتحدة لا تفعل شيئًا لتغيير الوضع، بل وتضغط على إسرائيل لمنح مصر مليارات الدولارات على شكل تخفيضات في أسعار الغاز، مما يسمح لها بتسليح نفسها أكثر".

